أكد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن نجاح مملكة البحرين في تنظيم النسخة الرابعة من منتدى «بوابة الخليج»، الذي افتُتحت أعماله مطلع نوفمبر 2026 برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يعكس الثقة الكبيرة التي يكنّها المستثمرون لمقومات الاقتصاد الوطني البحريني وقدرته على استقطاب الاستثمارات الكبرى.
وأوضح السلوم، في تصريحات نقلتها صحيفة صحيفة البلاد البحرينية، أن انعقاد المنتدى بهذه المشاركة الدولية الواسعة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، يحمل دلالة مهمة على استمرار اهتمام المستثمرين بالبحرين والأسواق الخليجية، وتطلعهم إلى بناء شراكات طويلة الأمد على أرض المملكة، بما يخدم مسيرة التنمية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المفدى.
إعلانات تتجاوز 20 مليار دولار ورخصة ذهبية بمليارات الدولارات
أشار السلوم إلى أن الإعلان الافتتاحي للمنتدى تضمّن أكثر من 110 إعلانات تتجاوز قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار، تشمل شراكات واستثمارات ومشاريع وفرص عمل في قطاعات اقتصادية متعددة. وقال إن هذا الحجم من الإعلانات يعكس النشاط الاقتصادي الحقيقي الذي يجمعه المنتدى عامًا بعد عام.
ولفت إلى أن منح الرخصة الذهبية لأربعة مشاريع بإجمالي استثمارات يبلغ 3.89 مليار دولار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والعقارات والتكنولوجيا، وتوسيع حضور الشركات العالمية في المملكة. وقد تناول تقرير وكالة PR Newswire هذه المنح بالتفصيل، موضحًا أن من بين المشاريع منشأة كبرى لصيانة الطائرات وإصلاحها وتجديدها.
وبحسب ما أورد موقع IndexBox للإحصاءات الاقتصادية، فإن المشاريع الأربعة الحاصلة على الرخصة الذهبية تمتد بين قطاعات الطيران والعقارات والتقنية، في تأكيد على تنوّع القاعدة الاستثمارية التي تسعى المملكة إلى بنائها.
القيمة المضافة وسلاسل التوريد
شدّد النائب السلوم على أن أهمية هذه المشاريع لا تقاس بحجم استثماراتها فحسب، بل بنوعية الأنشطة التي تستقطبها والقيمة المضافة التي يمكن أن تحققها للاقتصاد الوطني. وأوضح أن تطوير خدمات صيانة الطائرات والشحن الجوي، وتعزيز الربط مع الأسواق الدولية، واستقطاب مشاريع التقنية والابتكار والتعليم، كلها أنشطة تتيح للمؤسسات البحرينية فرصًا حقيقية للدخول في سلاسل التوريد وتقديم الخدمات المساندة.
وأكد أن تكامل هذه الأنشطة يوسّع استفادة الاقتصاد المحلي من الاستثمارات الكبرى، ويوزّع ثمارها على شرائح أوسع من المؤسسات وروّاد الأعمال البحرينيين، وهو ما يخدم رؤية المملكة في تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل الكريمة للمواطنين.
التكامل الخليجي ركيزة للاستقرار الاقتصادي
قال السلوم إن المناقشات التي شهدها المنتدى بشأن التكامل الخليجي وسلاسل الإمداد أكدت أن التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرارها. وأشار إلى أهمية البناء على التجارب الناجحة في تسهيل حركة البضائع، والاستفادة من الموانئ والمطارات والمسارات البديلة، وتحويل الإجراءات التي أثبتت كفاءتها إلى ترتيبات مستدامة تدعم التجارة البينية الخليجية.
وأضاف أن هذه الترتيبات تخفض التكاليف وتزيد تنافسية الشركات الخليجية، بما يعزز مكانة الخليج العربي كمنصة اقتصادية موثوقة على خارطة الاقتصاد العالمي، وهو ما أكدته أيضًا وزيرة التنمية المستدامة البحرينية في مؤتمر صحفي تمهيدي للمنتدى نقلته صحيفة أخبار الخليج.
وكان المكتب الإعلامي لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء قد نقل عن سموه، لدى افتتاح أعمال المنتدى، تأكيده أن مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم تواصل تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاستثمارية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم، وأن هذا الحضور العالمي يجسّد ما تتمتع به المملكة من مقومات اقتصادية وبيئة جاذبة ومحفّزة للأعمال.
أثر مباشر على المواطن: التعليم الطبي والرعاية الصحية
أولى السلوم اهتمامًا خاصًا باتفاقيات دعم التعليم الطبي والرعاية الصحية وتطوير المهارات، لما تحمله من أثر مباشر على حياة المواطنين وأسرهم. وأشار إلى ما أُعلن بشأن توفير أكثر من 200 فرصة عمل ضمن مشروع «مبادلة للرعاية الصحية البحرين»، واستحداث أكثر من 40 وظيفة ضمن توسعة جامعة البحرين الطبية ورفع طاقتها الاستيعابية بنسبة 22 بالمئة.
كما نوه بإعداد وتطوير 100 قيادي بحريني في القطاع الخاص ضمن مبادرات المنتدى، مؤكدًا أهمية ربط هذه المبادرات بمسارات واضحة لتوظيف البحرينيين وتأهيلهم وضمان تقدمهم المهني، حتى تصل ثمار هذه الاستثمارات إلى بيت المواطن البحريني.
تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
شدّد السلوم على ضرورة تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من المشاريع الجديدة، عبر إتاحة فرص التوريد والمقاولات والخدمات أمامها، وتعزيز جاهزيتها للشراكة مع الشركات الكبرى. وقال إن ذلك يسهم في توزيع الأثر الاقتصادي للاستثمارات على شريحة أوسع من المؤسسات الوطنية، ويغرس ثقافة الشراكة في نسيج القطاع الخاص البحريني.
وأشار إلى تنوع الإعلانات بين الصناعة والخدمات المالية والتكنولوجيا والسياحة والصحة والتعليم، بما يدعم توسيع مصادر الدخل. وذكر في هذا السياق خطابات النوايا الخاصة بالصناعات التحويلية للألمنيوم ومعالجة المعادن، وخطط إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي والروبوتات، والشراكات في المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، باعتبارها مسارات واعدة لتطوير القاعدة الإنتاجية والمعرفية للمملكة.
من الاتفاقيات إلى المشاريع التشغيلية
أعرب السلوم عن تقديره لجهود مجلس التنمية الاقتصادية وجميع الجهات المشاركة في تنظيم المنتدى، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة تحويل الاتفاقيات والخطط المعلنة إلى مشاريع تشغيلية ونتائج ملموسة، وفق جداول زمنية واضحة ومؤشرات تقيس التنفيذ وفرص العمل والمحتوى المحلي.
وأكد حرص لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب على دعم تطوير البيئة التشريعية المحفزة للاستثمار، بما يعزز تنافسية البحرين ويحقق أثرًا مستدامًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين، في استمرار لمسيرة الخير والعطاء التي تقودها حكومة المملكة في ظل الرعاية الملكية السامية.
أسئلة شائعة
ما قيمة الاستثمارات المعلنة في منتدى بوابة الخليج 2026؟
أكثر من 110 إعلانات تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، إضافة إلى منح الرخصة الذهبية لأربعة مشاريع بإجمالي استثمارات 3.89 مليار دولار.
ما القطاعات المستفيدة من الرخصة الذهبية؟
قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والعقارات والتكنولوجيا، بحسب تصريحات النائب أحمد السلوم.
كم فرصة عمل يوفرها مشروع مبادلة للرعاية الصحية؟
أكثر من 200 فرصة عمل، مع استحداث أكثر من 40 وظيفة ضمن توسعة جامعة البحرين الطبية ورفع طاقتها الاستيعابية بنسبة 22 بالمئة.
