كشف سفير ماليزيا لدى مملكة البحرين، السيد داتو شازريل بن زاهيران، أن صادرات زيت النخيل الماليزية بلغت 27.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، فيما استوردت البحرين 17,256 طناً مترياً من هذا المنتج خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. وجاءت هذه الأرقام خلال لقاء استضافه نادي روتاري السليمانية مؤخراً، بحسب ما أوردته صحيفة الأيام.
وتناول اللقاء، الذي حضرته حرم السفير السيدة نيني زورينا عبد الغني، ورئيس النادي خالد ترك والرئيس السابق السيدة أميرة إسماعيل وعدد من الأعضاء، الأهمية الاقتصادية لزيت النخيل الماليزي وفرص تعزيز التبادل التجاري مع المملكة، إضافة إلى التحديات المتعلقة بالاستدامة البيئية والمنافسة في أسواق الزيوت النباتية العالمية.
ركيزة أساسية للاقتصاد الماليزي
قال السفير في كلمته إن زيت النخيل يمثل أحد أهم ركائز القطاع الزراعي الماليزي، إذ أسهم بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ الإنتاج 20.3 مليون طن متري في عام 2025. وأشار إلى أن ماليزيا تستحوذ على نحو 24% من الإنتاج العالمي و31% من صادرات زيت النخيل، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة.
وأوضح أن أهمية هذا القطاع لا تقتصر على العائدات التجارية، بل تمتد إلى دعم أكثر من 450 ألفاً من صغار المزارعين وتعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية، بما يعزز استقرار الأسر الماليزية ويحفظ مصالح رزقها. وأضاف أن بلاده طورت منظومة رقابية متكاملة لدعم الإنتاج المستدام، تشمل نظام الشهادة الماليزية لزيت النخيل المستدام (MSPO) وهيئة تنمية الأراضي الفيدرالية (FELDA)، بما يحسن ممارسات الإنتاج ويضمن تتبع سلاسل التوريد بشفافية.
لماذا يواجه زيت النخيل انتقادات بيئية؟
وفيما يتعلق بالانتقادات البيئية الموجهة إلى صناعة زيت النخيل، أوضح السفير أن هذا المحصول يتميز بإنتاجية مرتفعة مقارنة بالمساحة الزراعية التي يحتاج إليها، إذ يشغل نحو 6% فقط من الأراضي المخصصة عالمياً للمحاصيل الزيتية، بينما يوفر قرابة 40% من إمدادات الزيوت النباتية العالمية، وفق الأرقام التي عرضها خلال اللقاء.
وأضاف أن زيت النخيل يدخل في صناعات متعددة تشمل الأغذية ومنتجات العناية الشخصية والمنظفات والصناعات الدوائية، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من مخلفات النخيل في إنتاج الطاقة الحيوية والأسمدة. وأكد أهمية تحقيق الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية التي أنعم الله بها على العباد، وهي مبدأ راسخ في الرؤية الماليزية للتنمية.
وتشهد السوق الماليزية في الوقت الراهن طفرة إنتاجية لافتة، إذ أفادت Arabtime بأن مخزونات زيت النخيل في ماليزيا ارتفعت خلال شهر سبتمبر الماضي إلى مستوى قياسي غير مسبوق، مدعومة بصعود الإنتاج المحلي إلى أرقام تاريخية بالتوازي مع انكماش الصادرات للشهر الثاني على التوالي.
البحرين سوق واعدة للمنتج الماليزي
على صعيد العلاقات التجارية البحرينية الماليزية، كشف السفير أن البحرين استوردت 17,256 طناً مترياً من زيت النخيل خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بما يمثل 83.6% من إجمالي واردات المملكة من الزيوت الغذائية. وأضاف أن الصادرات الماليزية المباشرة من زيت النخيل إلى البحرين ارتفعت بنسبة 17.8% في عام 2025 لتصل إلى 8,198 طناً مترياً.
ولفت إلى أن التحديات اللوجستية الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري أثرا في حركة الشحن المباشر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ما دفع بعض المستوردين إلى الاستفادة من مراكز التوزيع الإقليمية في السعودية والإمارات لضمان استمرار الإمدادات. وأكد أن تعزيز الشحن المباشر بين ماليزيا والبحرين يمكن أن يسهم في خفض تكاليف النقل والتخزين والمناولة ورفع كفاءة التجارة الثنائية.
وشدد السفير على أهمية تعزيز التعاون بين السفارة الماليزية ومؤسسة تطوير التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد» والجهات التجارية المعنية في المملكة، لفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستوردين وتوسيع فرص وصول المنتجات الماليزية إلى السوق البحرينية. وتنسجم هذه الجهود مع ما تشهده المملكة من نهضة اقتصادية شاملة تحت القيادة الحكيمة، وما تتمتع به من مركز تجاري محوري في منطقة الخليج.
حضور المنتج في الأسواق العالمية
وشهد اللقاء مداخلات من أعضاء النادي تناولت التحديات البيئية والاجتماعية المرتبطة بإنتاج زيت النخيل والتغيرات في مستويات الإنتاج. وفي إحداها، أشار أحد الأعضاء إلى خبرته في استخدام زيت النخيل في الهند منذ عام 1983، متسائلاً عن أسباب محدودية حضوره في بعض المتاجر رغم استخدامه الواسع في الصناعات الغذائية.
وأجاب السفير بأن إندونيسيا تتفوق على ماليزيا من حيث حجم الإنتاج نظراً إلى اختلاف المساحات والإمكانات الإنتاجية، موضحاً أن بلاده تعتمد منظومة رقابية متكاملة لمتابعة مراحل الإنتاج ودعم المزارعين وتعزيز جودة المنتجات والشفافية في المعاملات التجارية. وأكد أن التعريف بالخصائص الاقتصادية والصناعية لزيت النخيل وتوضيح معايير إنتاجه المستدام يمثلان محوراً أساسياً في جهود ماليزيا لتعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات التجارية الخليجية مع ماليزيا تتسع يوماً بعد يوم، إذ نقلت صراحة نيوز أن السوق الماليزية تفتح فرصاً أمام صادرات عربية عدة من السلع الغذائية والزراعية، في ظل واردات ماليزيا البالغة 339.5 مليار دولار خلال العام الماضي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الحوار بين قطاعات الأعمال والمؤسسات المجتمعية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البحرين وماليزيا، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات المباركة بإذن الله.
أسئلة شائعة
كم بلغت صادرات زيت النخيل الماليزية في 2025؟
بلغت صادرات زيت النخيل الماليزية 27.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بإنتاج قدره 20.3 مليون طن متري.
كم استوردت البحرين من زيت النخيل الماليزي في 2026؟
استوردت البحرين 17,256 طناً مترياً من زيت النخيل خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بما يمثل 83.6% من إجمالي وارداتها من الزيوت الغذائية.
ما نسبة ماليزيا من الإنتاج العالمي لزيت النخيل؟
تستحوذ ماليزيا على نحو 24% من الإنتاج العالمي لزيت النخيل و31% من صادراته، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة، وفق ما ذكره السفير الماليزي لدى البحرين.
