أكد السيد محمد علي القائد، الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، أن جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمثل مسيرة تعاون مشترك انطلقت فكرتها من مملكة البحرين عام 2008، وترسخت برؤية خليجية طموحة دعمها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس. وجاءت تصريحات القائد عقب حفل تكريم الفائزين بالدورة السابعة للجائزة لعام 2026، الذي استضافته مملكة البحرين، بحسب ما أفادت به صحيفة الأيام.
وأوضح القائد أن الجائزة تعد إحدى المبادرات الخليجية الرائدة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الحكومة الرقمية، وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة وتوثيقها، بما يتيح الاستفادة منها والبناء عليها في تطوير الخدمات الحكومية والارتقاء بكفاءتها وجودتها، وهو ما يعكس الرؤى الطموحة لقادة دول المجلس، وما يحظى به العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام.
دعم رسمي يحرص على تكامل الجهود الخليجية
ثمن القائد جهود الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، في دعم التعاون الخليجي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، مشيداً بمضامين كلمة معاليه خلال حفل تكريم الفائزين، وحرصه على تكامل الجهود الخليجية في مختلف مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني وحماية البيانات.
وقد شهد وزير الداخلية، إلى جانب أمين عام مجلس التعاون، الحفل الذي أقيم في إطار الاحتفاء بالتميز والابتكار في العمل الحكومي الخليجي، بحسب ما نقلت صحيفة أخبار الخليج، التي أشارت إلى أن البحرين، بقيادة الملك، حققت مستويات عالية من التطوير والمكتسبات الرقمية.
من أين انطلقت فكرة الجائزة؟
أفاد القائد بأن فكرة الجائزة انطلقت من مبادرة طرحتها مملكة البحرين عام 2008، تمثلت في إنشاء لجنة دائمة لرؤساء برامج الحكومة الرقمية بدول المجلس تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى جانب تنظيم ملتقى خليجي متخصص وإطلاق جائزة خليجية تُعنى بتكريم المبادرات الحكومية المتميزة.
وأضاف أن هذه المبادرة أسهمت في إرساء نهج مؤسسي للعمل الخليجي المشترك في مجال الحكومة الرقمية، معززة الانتقال من تبادل الخبرات إلى توثيق التجارب وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يدعم تطور الخدمات الحكومية الرقمية ويعزز تكامل الجهود بين دول المجلس.
معايير تطورت لمواكبة المتغيرات التقنية
بين القائد أن معايير الجائزة شهدت تطوراً متواصلاً لمواكبة التحولات المتسارعة في مجال الحكومة الرقمية، فبعد أن انطلقت بخمسة معايير أساسية تتناسب مع متطلبات المرحلة آنذاك، توسعت في دوراتها اللاحقة لتواكب أحدث التوجهات التقنية وأفضل الممارسات العالمية.
وتشمل مجالات التقييم حالياً الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وشمولية الخدمات الرقمية وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع، والبيانات المفتوحة، والمشاركة المجتمعية الرقمية، إضافة إلى ما أسهمت به الاستعانة بخبرات تقنية خليجية ودولية متخصصة في أعمال التحكيم، في تعزيز منهجية التقييم ودقة المفاضلة بين المشاركات.
97 مشاركة في الدورة السابعة لعام 2026
أوضح القائد أن الدورة السابعة للجائزة لعام 2026 استقطبت 97 مشاركة من دول المجلس، وفق اشتراطات تتيح لكل دولة تقديم مشاركتين في كل فئة، بما يعكس تنامي الاهتمام الخليجي بتطوير المبادرات الحكومية الرقمية.
وأشار إلى أن ما اتسمت به المشاركات من تنوع وتميز في الحلول والممارسات والأثر المحقق أضفى على المنافسة مستوى متقدماً من التنافسية، وجعل المفاضلة بينها مهمة دقيقة أمام لجنة التحكيم، في ظل ما قدمته من تجارب نوعية جديرة بالتقدير والاستفادة.
وعلى مستوى النتائج، حققت المملكة العربية السعودية أربع جوائز في هذه الدورة، عن مبادرات وزارة الحج والعمرة وهيئة الحكومة الرقمية، بحسب ما ذكرت صحيفة سبق، فيما أفادت نشرة أردو بوينت بأن هيئة الحكومة الرقمية السعودية حصدت المركز الأول ضمن فئة أفضل مبادرة حكومية لبناء الكفاءات الرقمية عن برنامج «قدراتك».
رصيد معرفي خليجي يتجاوز التكريم
أكد القائد أن قيمة الجائزة لا تقتصر على تكريم المشاريع الفائزة، بل تمتد إلى ما تقدمه جميع المشاركات من تجارب نوعية وحلول مبتكرة وممارسات ناجحة قابلة للاستفادة والتطوير، بما يشكل رصيداً معرفياً خليجياً يعزز تبادل الخبرات ونقل التجارب الرائدة.
وفي سياق متصل، أقرت اللجنة الوزارية للحكومة الرقمية بدول مجلس التعاون «إستراتيجية الذكاء الاصطناعي»، ووافقت على تشكيل لجنة لجائزة الحكومة الرقمية، إلى جانب بحث ربط قوائم خدمات الثقة الرقمية الوطنية لتيسير الاستفادة المتبادلة، وفق ما نقلت وكالة خليجيون 24.
واختتم القائد تصريحه بتهنئة جميع الجهات الفائزة في دول مجلس التعاون، مثمناً الجهود التي تبذلها اللجان الوزارية والتنفيذية والفنية في دعم الجائزة ومواصلة تطوير مسيرتها.
وأكد أن مواصلة البناء على ما حققته الجائزة من منجزات، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتوثيق التجارب الرائدة، تمثل مرتكزات أساسية لترسيخ العمل الخليجي المشترك، ودعم مسيرة التحول الرقمي، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية بما يواكب تطلعات دول المجلس ومستقبلها الرقمي.
أسئلة شائعة
متى انطلقت فكرة جائزة الحكومة الرقمية الخليجية؟
انطلقت الفكرة من مبادرة بحرينية عام 2008 تضمنت إنشاء لجنة دائمة لرؤساء برامج الحكومة الرقمية بدول المجلس، ثم أطلقت الجائزة لتكريم المبادرات الحكومية المتميزة.
كم مشاركة استقطبت الدورة السابعة للجائزة؟
استقطبت الدورة السابعة لعام 2026 نحو 97 مشاركة من دول مجلس التعاون، وفق اشتراطات تتيح لكل دولة تقديم مشاركتين في كل فئة.
ما مجالات معايير الجائزة حالياً؟
تشمل المجالات الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وشمولية الخدمات الرقمية، والبيانات المفتوحة، والمشاركة المجتمعية الرقمية.
