كشف رئيس نادي البحرين الرياضي عبدالرحمن الخشرم أن ناديه يسير في خطة تمتد عاما كاملا للوصول إلى دمج شامل مع نادي البسيتين، مؤكدا في حوار خاص مع صحيفة البلاد أن النادي لن يتخلى عن ألعابه ولن يجمد أي نشاط رياضي مهما كانت الظروف المالية.
وقال الخشرم، في تصريحات نقلها موقع albiladpress.com يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، إن مجلس الإدارة يعمل على معالجة الالتزامات المالية وإعادة تنشيط المشروعات الاستثمارية، بعيدا عن خيار التجميد أو التقليص، معتبرا أن الاستقرار المالي هو الأساس الذي يبنى عليه تطوير الرياضة في المملكة.
تحديات مالية وشراكة استثمارية متعثرة
أوضح الخشرم أن أبرز العقبات التي واجهت النادي خلال العام الماضي تمثلت في ضعف الإيرادات الناتج عن اعتماد النادي أساسا على الدخل الاستثماري، إذ تعرضت بعض المشروعات لخلل انعكس مباشرة على الميزانية.
وقال إن النادي كان يمتلك قرابة خمسة مشروعات استثمارية، بعضها كبير وبعضها محدود، كانت توفر دخلا شهريا مستمرا، لكن الظروف الاقتصادية الإقليمية المرتبطة بالحرب التي شهدتها المنطقة أثرت في قدرة بعض المستثمرين على الاستمرار، ما أدى إلى توقف أحد المشروعات الكبرى بصورة شبه كاملة.
وأكد أن التعثر لم يكن ناتجا عن خلل إداري داخل النادي، بل ارتبط بظروف المستثمرين أنفسهم، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة يعمل على استعادة مصادر الدخل وترتيب البيت الداخلي بصورة أفضل خلال المرحلة المقبلة.
لماذا الدمج مع البسيتين؟
قال الخشرم إن مبادرة الدمج التي طرحها نادي البحرين تنطلق من قناعة بأهمية توحيد الإمكانات والاستفادة من المنشآت والخبرات المتوفرة لدى الناديين، لافتا إلى أن الألعاب متكاملة بينهما، فما هو متاح في البحرين غير موجود في البسيتين والعكس صحيح.
وأشار إلى أن الشراكة ستشمل تبادل اللاعبين والاستفادة من الملاعب والصالات وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، على أن تتوحد الأوراق والإجراءات الرسمية مستقبلا إذا سارت الأمور وفق الخطة المرسومة.
وشدد على أن اختيار البسيتين جاء لقربه من النادي من مختلف النواحي، مؤكدا أن فكرة التعاون مع نادي الحالة قائمة وليست مستبعدة، وقد تشمل التوسعة المستقبلية أندية أخرى.
لا لتجميد كرة اليد والسلة
نفى رئيس نادي البحرين وجود أي نية لتجميد كرة اليد، موضحا أن الصعوبات التي واجهت الفئات العمرية كانت مرتبطة بالمواصلات واللوجستيات وليس بانعدام الرغبة في الاستمرار، إذ يبعد مقر النادي نسبيا عن مناطق سكن معظم اللاعبين الصغار.
وأكد أن النادي استعان بأكاديمية متخصصة يشرف عليها خبير سبق له تدريب المنتخب، وأن الفريق الأول مستمر في المشاركة، فيما سيجري إعادة بناء قاعدة الفئات العمرية تدريجيا اعتبارا من الموسم المقبل.
وبالنسبة إلى كرة السلة، قال الخشرم إن النادي يعمل على تخصيص ميزانية لشراء حافلة خلال السنة المقبلة لمعالجة مشكلة التنقلات، متطلعا إلى عودة اللعبة بصورة أقوى في الموسم المقبل.
كرة الطاولة والاحتراف
علق الخشرم على انتقال لاعبي كرة الطاولة محمد عباس وراشد سند إلى نادي سار، قائلا إن النادي يؤمن بالاحتراف ويعطي اللاعبين حقهم في اتخاذ القرارات المناسبة لمستقبلهم، ولا يرى في الخطوة أمرا سلبيا.
وأشار إلى أن النادي حقق خلال السنوات الست الأخيرة حضورا مميزا في اللعبة على المستويين العربي والآسيوي، وأن الإدارة تعمل على إعادة بناء الفريق واستقطاب أكاديمية جديدة تمتلك خبرة أكبر لضمان استمرار المنافسة.
طموح العودة إلى منصات التتويج
بشأن كرة القدم، أوضح الخشرم أن هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى كان مرتبطا بالظروف المالية التي فرضت تقليص المصروفات على جميع الألعاب، مشيدا بتعاون اللاعبين الذين وافق عدد منهم على تقليص الرواتب إيمانا بمساعدة النادي على تجاوز المرحلة.
واختتم رئيس النادي حواره بالتأكيد على أن الطموح يتمثل في العودة إلى المنافسة وتحقيق الإنجازات، لكن دون إطلاق وعود أكبر من الإمكانات المتاحة، قائلا إن الحفاظ على استمرارية الألعاب وضبط المصروفات هما الأولوية في هذه المرحلة.
