وثائق أمريكية جديدة تثير تساؤلات حول علاقة جيفري إبستين المحتملة بالاستخبارات الإسرائيلية
كشفت وثائق أمريكية مفرج عنها حديثاً عن جوانب جديدة ومثيرة للجدل في قضية المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، تتضمن ادعاءات حول صلاته المحتملة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".
رفض غامض لزيارة إسرائيل
وفقاً لصحيفة "تايمز" البريطانية، أظهرت الوثائق المكشوفة موقفاً متناقضاً لإبستين تجاه إسرائيل. ففي عام 2017، دعا المؤلف الأمريكي الشهير ديباك تشوبرا إبستين لمرافقته إلى تل أبيب، حيث كتب له: "تعال إلى إسرائيل معنا. استرخ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام".
لكن إبستين رد بشكل قاطع: "مكان آخر. أنا لا أحب إسرائيل إطلاقاً"، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الرفض الغامض.
ادعاءات حول العمل مع الموساد
تتضمن الملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية ادعاءات نقلها مخبر سري إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، تفيد بأن إبستين كان يعمل لصالح جهاز "الموساد" الإسرائيلي. وذكر تقرير من مكتب لوس أنجلوس الميداني، مؤرخ في أكتوبر 2020، أن المصدر أصبح "مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مجنداً لصالح الموساد".
وأضاف التقرير أن الممول في وول ستريت "تلقى تدريباً كجاسوس" لصالح الموساد، زاعماً أن له صلات بعمليات استخباراتية أمريكية ومتحالفة.
إنكار المحامي والمسؤولين الإسرائيليين
سخر آلان ديرشوفيتز، محامي إبستين الشخصي وأستاذ القانون في جامعة هارفارد، من هذه الادعاءات، قائلاً: "لا يمكن لأي جهاز استخبارات أن يثق به حقاً".
كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن صداقة إبستين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك تدحض هذه الادعاءات، مكتوباً على منصة "إكس": "العلاقة الوثيقة غير العادية بين جيفري إبستين وإيهود باراك لا تشير إلى أن إبستين عمل لصالح إسرائيل، بل تثبت العكس".
علاقة وثيقة مع إيهود باراك
أظهرت الملفات أن باراك وزوجته نيلي كانا يقيمان بانتظام في شقة إبستين في نيويورك، واستمرت علاقتهما الوثيقة حتى بعد اعتقاله الأول في عام 2006.
وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك في رسالة إلكترونية أن "يوضح أنني لا أعمل لدى الموساد"، مما يثير تساؤلات إضافية حول طبيعة هذه العلاقة.
استثمارات في شركات إسرائيلية
كشفت الوثائق أن إبستين رتب وساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تدعى "كارباين"، المتخصصة في الأمن الوطني.
وأظهرت السجلات أن إبستين كان مشتركاً في موقع مزادات عقارية باهظة الثمن كان يرسل له خيارات للمزايدة على أكثر المنازل حصرية في إسرائيل.
الصلة مع عائلة ماكسويل
تضيف علاقة إبستين مع جيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، بعداً آخر للقضية. فوالدها، قطب الإعلام روبرت ماكسويل، كان يُشتبه في صلاته بالاستخبارات الإسرائيلية، ودُفن في جبل الزيتون في القدس عام 1991.
وتشير رسائل إلكترونية لإبستين إلى اعتقاده بأن روبرت ماكسويل اغتيل على يد "الموساد" بعد أن هدد الجهاز.
تقييم الخبراء
قال العديد من الخبراء الذين تواصلت معهم صحيفة "تايمز" إنهم لم يصادفوا معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل والموساد. ومع ذلك، قال مؤلف إسرائيلي له صلات بالجهاز السري، طالباً عدم الكشف عن هويته: "أي شخص يمكن أن يكون جاسوساً".
وتبقى هذه الوثائق الجديدة مثيرة للجدل، حيث تلقي الضوء على جوانب غامضة في حياة إبستين وعلاقاته، دون تقديم أدلة قاطعة على صحة الادعاءات المثارة حول صلاته بالاستخبارات الإسرائيلية.