خبير اقتصادي يحذر من ارتفاعات إضافية لأسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم
في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي تشهدها الأسواق العالمية، حذر الخبير الاقتصادي والعقاري يوسف مرتضى من احتمالية شهود مزيد من الارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مؤكداً أن المشهد الاقتصادي يبقى ضبابياً في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.
قرارات البنوك المركزية وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي
أوضح مرتضى في تصريحات إذاعية أن البنوك المركزية تواجه تحدياً كبيراً في موازنة السياسات النقدية، مشيراً إلى أن استمرار التضخم فوق المستهدف يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة. وأضاف أنه في حال بدأت الأسعار بالاستقرار والهدوء، فقد تدخل البنوك المركزية مرحلة الترقب والانتظار.
وفي هذا السياق، نؤكد على أهمية الحكمة والتدبير في إدارة الشؤون المالية، كما حثنا ديننا الحنيف على ضرورة الاعتدال والتوازن في كافة أمور الحياة، بما في ذلك الأمور الاقتصادية والمالية.
تداعيات رفع أسعار الفائدة على المواطنين والأسر
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن رفع أسعار الفائدة يؤثر بشكل مباشر على الأسر والمواطنين، خاصة أصحاب القروض السكنية، حيث قد تجد الأسرة نفسها تدفع آلافاً إضافية سنوياً دون تغيير في مستوى المعيشة.
وهنا تبرز أهمية التخطيط المالي السليم والإدارة الحكيمة للموارد، وهي قيم أساسية في تعاليم ديننا الإسلامي الذي يحث على عدم الإسراف والتبذير، والحرص على الاستقرار المالي للأسرة.
تأثيرات واسعة تتجاوز القروض السكنية
لفت مرتضى إلى أن تأثيرات رفع الفائدة تتجاوز القروض السكنية لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي ستواجه تكاليف إضافية على التسهيلات البنكية، مما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
كما أشار إلى أن سوق العمل قد يتأثر نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي، مما يستدعي الحذر في التوظيف. وهذا يؤكد على ضرورة تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والذي يعتبر من أولويات الحكومات الرشيدة في منطقة الخليج.
المدخرون وأصحاب الودائع
من الناحية الإيجابية، أوضح الخبير أن أصحاب الحسابات الادخارية قد يستفيدون من رفع الفائدة، خاصة من يملكون مبالغ كبيرة في الودائع الثابتة، وإن كانت البنوك ترفع فوائد الادخار بوتيرة أبطأ من رفع فوائد القروض.
نظرة مستقبلية للأسواق
حول المستقبل القريب، أكد مرتضى أن المشهد يبقى ضبابياً، مشيراً إلى احتمالية شهود مزيد من الزيادات في 2026 إذا استمر التضخم فوق المستهدف. ونصح المواطنين بعدم الرهان على عودة الفائدة المنخفضة قريباً، مؤكداً على أهمية الإدارة المالية الذكية وتقليل الديون.
وفي الختام، نؤكد على أهمية الحكمة والتدبير في إدارة الشؤون المالية، والاعتماد على الله سبحانه وتعالى في كافة الأمور، مع الأخذ بالأسباب والتخطيط السليم، كما علمنا ديننا الحنيف.