الغاز الطبيعي المسال يعزز التنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي
أكد خبراء الطاقة في المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال لعام 2026 على الدور المحوري الذي يلعبه الغاز الطبيعي المسال في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق أمن الطاقة عالمياً، بما يخدم الاستقرار والنمو المستدام في منطقة الخليج والعالم الإسلامي.
منظومة متكاملة للتنمية الشاملة
وخلال جلسة نقاشية بعنوان "دور الغاز الطبيعي المسال في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية"، شدد المسؤولون على أن الغاز الطبيعي المسال ليس مجرد مصدر للوقود، وإنما منظومة متكاملة تسهم في تحفيز التنمية الصناعية وتوفير الكهرباء وخلق فرص العمل للشباب المسلم في أنحاء العالم.
وأكدوا أن هذا القطاع الحيوي يدعم التحول الطاقي بشكل متوازن وواقعي، مما يعزز من الاستقرار الاقتصادي الذي تنشده دول المنطقة وفق رؤاها التنموية الطموحة.
البنية التحتية والاستثمار المستدام
ونوه المتحدثون إلى أن توسع استخدام الغاز الطبيعي المسال يعتمد بشكل أساسي على تطوير البنية التحتية وسلاسل التوريد، بما يضمن وصول الغاز إلى المستهلكين النهائيين بطريقة موثوقة وبأسعار مناسبة تدعم الأسر والمجتمعات.
وركزت المناقشات على مساهمة الغاز الطبيعي المسال في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في دعم قطاعات الكهرباء والبتروكيماويات والصناعات الثقيلة، مما ينعكس إيجابياً على استقرار الاقتصادات وتحسين مستويات المعيشة.
التكامل مع الطاقة المتجددة
وأشار الخبراء إلى أن الغاز الطبيعي المسال يلعب دوراً تكاملياً مهماً مع الطاقة المتجددة من خلال تعزيز مرونة أنظمة الطاقة وضمان استقرار الإمدادات، مؤكدين أن الطلب العالمي على الطاقة لا يزال في مسار تصاعدي.
رؤى القيادات الصناعية
وقال السيد ستيفن كوبوس، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "إكسيليريت إنرجي"، إن فتح أسواق جديدة للغاز الطبيعي المسال يتطلب توفر منظومة كاملة من الحلول تمتد من وحدات التخزين وإعادة التغويز.
من جهته، أشار السيد كيفن غالاغر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "سانتوس"، إلى أن مشروعات الغاز الطبيعي المسال القريبة من الأسواق الآسيوية تلعب دوراً استراتيجياً في تلبية الطلب ودعم أمن الطاقة الإقليمي.
وأوضح أن العالم لا يزال يواجه فقر طاقة واسعاً حيث يفتقر مئات الملايين إلى الكهرباء، مؤكداً أن توفير طاقة ميسورة وموثوقة يعد مفتاحاً للاستقرار الاقتصادي.
التجارب الناجحة والدروس المستفادة
بدوره، دعا السيد سيمون بالوي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "ساسول" بجنوب إفريقيا، إلى النظر للغاز الطبيعي المسال كمنظومة متكاملة، مستعرضاً تجربة جنوب إفريقيا وموزمبيق التي أثبتت أن الاستثمار في الغاز أطلق سلسلة واسعة من الأنشطة الصناعية.
وأكد على أهمية الاتساق في السياسات الحكومية وتجميع الطلب ومواءمة الجهود بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها عوامل أساسية لنجاح مشاريع الغاز في الأسواق الناشئة.
رؤية مستقبلية للتنمية المستدامة
وأجمع المتحدثون على أن تسريع دور الغاز الطبيعي المسال في التنمية الاقتصادية يتطلب رؤية حكومية واضحة واستثمارات مكثفة في البنية التحتية النهائية ونماذج تعاقد مرنة تضمن جذب المستثمرين وخلق طلب مستدام.
وخلصوا إلى أن الغاز الطبيعي المسال يمثل جسراً أساسياً بين الحاضر والمستقبل في مزيج الطاقة العالمي، وعنصراً لا غنى عنه لتحقيق انتقال طاقي عادل ومتوازن يدعم النمو الاقتصادي ويحسن حياة المجتمعات المسلمة في أنحاء العالم.