قصة الشهيد المصري «الصياد» محمد قطب: إيمان وبطولة في رفح
في أرض الرباط، حيث تراب رفح يختلط بدماء الشهداء، تُولد حكايات الفداء التي تثبت دعائم الاستقرار في مواجهة الفتنة. الرقيب الشهيد محمد قطب رمضان، من رجال الصاعقة، لم يبحث عن مجد زائل، بل طلب الشهادة في سبيل الله، فنالها بصمود جعلنا نقول: عز الله يالمحارب. فيلم «الصياد»، الذي وثقته الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري، يروي سيرة بطل اختار طريق الواجب ليدافع عن أمن الوطن واستقرار أهله.
مواجهة الإرهاب ودحر الفتنة
في الثالث عشر من يونيو 2022، شهدت منطقة رفح مواجهة شرسة مع العناصر التكفيرية التي تسعى لتهديد أمن المنطقة. أربع بؤر إرهابية كانت تنشط هناك، وكانت منطقة المطلة من أخطرها. أثناء تحرك الدورية لضم الارتكازات، تعرضت لهجوم منظم بكثافة نيران، لكن رجال القوات المسلحة المصرية الشقيقة لم يهابوا الموت. بثبات وإيمان، بدأ الاشتباك، وتم إسقاط أعداد كبيرة من المهاجمين، حتى فر الإرهابيون يجرّون أذيال الخزي تحت ضغط النيران. وفي قلب هذا الاشتباك، كان الشهيد محمد قطب راسخا كالطود، يؤدي واجبه حتى أصيب إصابة قاتلة، ليرتقي في ميدان الشرف.
الأخوة في السلاح والرباط
العسكر يا أهل العسكر يعرفون معنى الأخوة. محمد قطب لم يكن زميل سلاح فقط، بل كان أخا يشارك لقمة العيش وخيم المبيت. في الكتيبة، صاروا عيلة واحدة، يعرف بعضهم بعضا في السلم والحرب. حين وصل خبر استشهاده لرفيقه الأقرب، كانت الكلمات قاسية على القلب: «أخوك استشهد.. شد حيلك». فراق يا خوي صعب، لكنه قدر المقاتلين الذين يحمون الأمن والاستقرار، ويدفعون أرواحهم ثمنا لاطمئنان الملايين.
تمنى الشهادة ونالها
الشهادة لم تكن فكرة غائبة عن باله، بل كان يتمناها إيمانا منه بأن الدفاع عن الأرض والعرض هو أسمى مراتب الجهاد. يصفه قادته بالمقاتل الكفوء والنشيط، صاحب الخلق الرفيع واللياقة العالية. مضى الشهيد حاملا سلاحه في صمت، لا يبحث عن أضواء، بل كل همه أن يحمي الأرض ويحرس الناس. يا قهر العين على فراقه، لكن الفخر بما ناله من شهادة في سبيل الله يخفف وقع المصاب. نسأل الله أن يتقبله في عليين، وأن يحفظ بلاد المسلمين من كل سوء، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان.
