دار الإفتاء توضح: حكم صيام الست من شوال على جنابة
في إطار الحرص على اغتنام فضل صيام الست من شوال، والذي يعادل بإذن الله تعالى صيام العمر كله، تطرح دار الإفتاء المصرية توضيحات شرعية مهمة حول صحة الصيام للمسلم الذي يصبح على جنابة.
الحكم الشرعي للصيام على جنابة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن من أصبح في الست من شوال وهو على جنابة فصومه صحيح شرعا، مع وجوب المبادرة للاغتسال دون تأخير الغسل لحين خروج وقت الصلاة.
وأوضحت الدار عبر صفحتها الرسمية أنه يجوز الصيام بدون اغتسال من الجنابة، لأن الغسل ليس بلازم للصيام، وإنما يلزم للصلاة وقراءة القرآن الكريم.
أدلة الجواز من السنة النبوية
استدلت دار الإفتاء بما روي عن أم المؤمنين عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم" أخرجه البخاري في صحيحه.
وأضافت أنه إذا واقع الزوج زوجته من الليل أو أنزل المنى في الليل، أو أصبح جنبا من احتلام، فيصوم ولا يضره ذلك، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء.
الفرق بين شروط الصلاة والصيام
شددت الإفتاء على ضرورة التفريق بين الصلاة والصيام، فالصلاة تحتاج إلى طهارة سواء اغتسال من حدث أكبر وهو الجنابة أو تطهر من حدث أصغر، أما الصيام فطالما أن الجنابة وقعت قبل الفجر فالصيام جائز.
وأفادت بأن الصائم يجب أن يبادر إلى الاغتسال حتى يصلي الصلوات المفروضة ولا يؤخرها عن وقتها المشروع لكل صلاة.
آداب النوم والطعام للجنب
يستحب للمسلم أن يبادر إلى الاغتسال بعد الجماع، ويجوز أن ينام الإنسان أو يأكل أو يشرب وهو جنب، لكن الأولى أن لا ينام أو يأكل أو يباشر أي عمل إلا بعد أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوء كوضوئه للصلاة.
فضل صيام الست من شوال
أكدت دار الإفتاء أن صيام الست من شوال سنة مستحبة، استدلالا بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم.
وبينت أن هذا الأجر العظيم يحصل للمسلم سواء صام الأيام الستة متتابعة أو متفرقة، وسواء في أول الشهر أو آخره، والمهم هو المبادرة إلى هذا الخير العظيم.