مؤتمر الإفتاء العالمي الحادي عشر يناقش الإدمان الرقمي والتفكك الأسري بمشاركة 80 دولة
انطلق اليوم مؤتمر دار الإفتاء العالمي الحادي عشر، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والخبراء من نحو 80 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم. ويأتي هذا المؤتمر في وقت تتعاظم فيه الضغوط على الأسرة المسلمة، مما يستدعي مقاربات إفتائية متوازنة تجمع بين الثوابت الدينية وفهم الواقع المعاصر.
ويعقد المؤتمر تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، لبحث القضايا الجديدة التي فرضتها المتغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، وانعكاساتها المباشرة على تماسك الأسرة واستقرارها وقدرتها على الحفاظ على هويتها الإسلامية.
مشاركة دولية واسعة تؤكد عالمية قضايا الأسرة
ويشهد المؤتمر مشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والخبراء من مختلف دول العالم، حيث تبحث جلساته قضايا الأسرة من زوايا متعددة، وتناقش التجارب والرؤى التي تساعد في التعامل مع التحديات الأسرية المستجدة. وتؤكد هذه المشاركة الواسعة أن قضايا الأسرة لم تعد شأناً محلياً، بل أصبحت قضية عالمية في ظل تشابه التحديات التي تواجه الأسر في العديد من المجتمعات، رغم اختلاف البيئات والثقافات.
وتتضمن فعاليات المؤتمر جلسات علمية وحوارات ونقاشات وورش عمل، بمشاركة المتخصصين والباحثين، بهدف الوصول إلى رؤى ومقاربات تعزز حماية الأسرة ومواجهة ما يهدد تماسكها واستقرارها.
الإدمان الرقمي والتفكك الأسري ومستقبل الهوية
ومن بين القضايا التي تحظى باهتمام خاص خلال المؤتمر، التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية والتكنولوجية، وما تنتجه من أنماط جديدة تؤثر في العلاقات داخل الأسرة، فضلاً عن بحث ظواهر التفكك الأسري، وقضايا الهوية والتغيرات التي تطرأ على منظومة القيم والعلاقات الأسرية. ويناقش المؤتمر سبل التعامل مع هذه القضايا من منظور إفتائي يراعي طبيعة العصر ومتغيراته، ويحافظ في الوقت نفسه على الثوابت الدينية والقيم المجتمعية الأصيلة.
ويستهدف المؤتمر استشراف مستقبل الأسرة في ظل التحولات الكبرى، وتطوير مقاربات إفتائية قادرة على التعامل مع المستجدات، بما يساعد على تقديم إجابات ورؤى تتناسب مع الواقع وتحافظ على استقرار الأسرة.
500 بحث علمي يثري نقاشات المؤتمر
وكان مفتي الجمهورية قد أشار إلى تلقي المؤتمر نحو 500 ملخص بحثي و317 بحثاً علمياً كاملاً تناولت قضايا الأسرة وتحدياتها، مما يعكس حجم الاهتمام العلمي والبحثي بموضوع المؤتمر. ومن المنتظر أن تخرج فعاليات المؤتمر بمجموعة من التوصيات والرؤى العملية التي تعكس نتائج الجلسات العلمية والحوارات، بما يتيح الاستفادة من مخرجاته في التعامل مع القضايا الأسرية المستجدة.
وتدعو دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إلى متابعة فعاليات المؤتمر عبر صفحاتهما الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، للتعرف على تفاصيل الجلسات والنقاشات وورش العمل، وأبرز الرؤى والتوصيات التي سيتم الإعلان عنها.