آيفون ألترا القابل للطي: خمس مزايا رائدة يفتقدها رغم سعره المرتفع
استحوذ هاتف آيفون ألترا iPhone Ultra على اهتمام واسع في الأوساط التقنية خلال الفترة الأخيرة، بوصفه أول هاتف قابل للطي تطلقه شركة آبل. ورغم التوقعات بأن يتجاوز سعره حاجز 2000 دولار، تشير التسريبات إلى أن الهاتف قد يفتقد خمس مزايا رئيسية تتوفر في هواتف آيفون الرائدة الحالية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى تبرير هذا السعر المرتفع.
ما أبرز المزايا التي قد يفتقدها آيفون ألترا؟
أولاً: غياب الكاميرا المقربة (التليفوتوغرافية)
تكشف النماذج الوهمية والتصاميم المسربة عن نظام كاميرات خلفية يتكون على الأرجح من كاميرتين فقط، إحداهما رئيسية والأخرى فائقة الاتساع، مع توقعات باستخدام مستشعرين بدقة 48 ميجابكسل. وقد تعتمد الكاميرات على نظام مشابه لما تقدمه آبل في iPhone 17، مع كاميرا رئيسية Fusion بدقة 48 ميجابكسل وعدسة واسعة، إلى جانب كاميرا Fusion Ultra Wide بدقة 48 ميجابكسل. ويعني ذلك غياب عدسة تليفوتوغرافية، وهو أمر قد يكون مخيباً للآمال في هاتف من الفئة الأعلى، خصوصاً أن بعض الهواتف القابلة للطي المنافسة بدأت في تقديم هذه العدسة.
ثانياً: غياب تقنية Face ID
قد تكون تقنية Face ID من أبرز المزايا التي ستغيب عن الهاتف القابل للطي. وتشير التسريبات إلى أن تصميم الهاتف فائق النحافة لا يوفر مساحة كافية لاستيعاب منظومة كاميرات TrueDepth اللازمة لتشغيل Face ID. وبدلاً من ذلك، قد تعيد آبل استخدام Touch ID في هاتف رائد لأول مرة منذ سنوات، مع دمج مستشعر بصمة الإصبع في زر جانبي. وكان آخر هاتف آيفون رائد من آبل يعتمد على Touch ID هو iPhone 7 الذي أطلق عام 2016، باستثناء طرازات iPhone SE. ورغم غياب Face ID، من المتوقع أن يضم الهاتف كاميرتين أماميتين، واحدة للشاشة الخارجية وأخرى للشاشة الداخلية القابلة للطي.
ثالثاً: الاستغناء عن منفذ شريحة SIM التقليدية
وفقاً للتسريبات، لن يحتوي iPhone Ultra على منفذ فعلي لبطاقة SIM، وسيعتمد بدلاً من ذلك على تقنية eSIM. ويأتي ذلك امتداداً للنهج الذي اتبعته آبل مع بعض طرازات آيفون الحديثة، خصوصاً في الأسواق التي تعتمد فيها الشركة على eSIM فقط. وكانت سلسلة iPhone 17 تعتمد على eSIM فقط في أسواق مثل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك واليابان، بينما احتفظت الإصدارات المخصصة لأوروبا ومناطق أخرى بمنفذ SIM فعلي. وقد يعزز غياب منفذ SIM التكهنات السابقة بشأن إمكانية طرح iPhone Ultra في عدد محدود من الأسواق.
رابعاً: عدم دعم تقنية mmWave 5G
قد يفتقد iPhone Ultra أيضاً دعم تقنية mmWave 5G فائقة السرعة، وفقاً للتسريبات الحالية. ويرتبط ذلك باحتمالية استخدام الهاتف مودم C2 الذي تطوره آبل داخلياً، والذي لا يتوقع أن يدعم تقنية mmWave في الوقت الحالي. في المقابل، تشير التوقعات إلى استمرار اعتماد طرازات iPhone 18 على مودم من كوالكوم يدعم mmWave في الولايات المتحدة. ويبدو أن آبل تسعى تدريجياً إلى تقليل اعتمادها على كوالكوم والانتقال إلى حلولها الخاصة، وقد يمثل مودم C2 خطوة إضافية في هذا الاتجاه. لكن غياب mmWave عن هاتف يتوقع أن يتراوح سعره بين 2000 و3000 دولار قد يكون نقطة سلبية بالنسبة لبعض المستخدمين.
خامساً: غياب زر التشغيل
رغم أن iPhone Ultra سيحتفظ على الأرجح بزر Camera Control، فإن النماذج الوهمية المسربة لا تظهر وجود زر التشغيل. وتشير التصاميم المتداولة إلى وجود أزرار التحكم في مستوى الصوت وزر الطاقة على الجانب الأيمن، بينما يبدو الجانب الأيسر خالياً من الأزرار. وفي حال تأكد ذلك، فقد يصبح iPhone Ultra أول آيفون منذ إطلاق زر التشغيل مع iPhone 15 Pro يفتقد هذا الزر. وتشير إحدى التسريبات إلى أن السبب مرتبط بطريقة ترتيب المكونات الداخلية، فقد تكون اللوحة الأم موجودة في الجانب الأيمن من الهاتف، بينما تتجنب آبل تمرير الكابلات عبر الشاشة القابلة للطي، بهدف تقليل احتمالات الأعطال. وقد يكون هذا التصميم الداخلي هو السبب وراء وضع جميع الأزرار في الجانب الأيمن والتخلي عن Action Button.
هل يظل آيفون ألترا خياراً جذاباً رغم هذه التنازلات؟
يبقى السؤال حول ما إذا كان المستخدمون، خاصة في منطقة الخليج، سيقبلون على هاتف بهذا السعر المرتفع مع غياب هذه المزايا. فالتوازن بين الابتكار والتكلفة أمر دقيق، وتأتي هذه التسريبات لتضع آبل أمام اختبار حقيقي في تلبية تطلعات عشاقها. ومع ذلك، تظل آبل علامة موثوقة في السوق، ويبقى المنتظرون على أحر من الجمر لمعرفة ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل يظل آيفون ألترا خياراً جذاباً رغم هذه التنازلات؟ الإجابة ستكشفها الأيام القادمة، خاصة مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي.