بشكار يصدر "امرأة بتوقيت الأبد" في إضافة نوعية للأدب العربي
في خطوة تثري المشهد الثقافي العربي، أصدر الشاعر والإعلامي المغربي محمد بشكار ديوانه الشعري السادس بعنوان "امرأة بتوقيت الأبد"، والذي يأتي كإضافة نوعية للتراث الشعري المعاصر في منطقة المغرب العربي.
صدر هذا العمل الأدبي الجديد ضمن منشورات مكتبة سلمى الثقافية بتطوان بدعم من وزارة الثقافة المغربية برسم سنة 2024/2025، ويقع في 114 صفحة من الحجم المتوسط، ويضم أربعا وعشرين قصيدة تتناول موضوعات الحب والغزل بأسلوب شعري راقٍ يليق بتقاليد الأدب العربي الأصيل.
شهادات نقدية مرموقة
حظي الديوان بإشادة واسعة من النقاد المغاربة المرموقين، حيث قدم الناقد نجيب العوفي شهادة بليغة أكد فيها أن الشاعر بشكار "على امتداد ثلاثة عقود ونيف، أصدر خمسة أعمال شعرية منتظمة المواعيد، جامعا بين سر الصناعتين حسب تعبير أبي هلال العسكري، صناعة الشعر وصناعة النثر".
وأشار العوفي إلى أن هذا الديوان الجديد "يستكمل مساره الشعري الدؤوب والوئيد في آن بإضافة شعرية متميزة تجدد أفق تجربته الشعرية وتوسع مروحتها"، مؤكدا على "بصمته الجمالية الخاصة بلغتها المجازية المجنحة وصورها واستعاراتها المبتكرة الفريدة".
تجربة شعرية ممتدة في الزمان والمكان
من جهته، اعترف الناقد صدوق نور الدين بأن "التجربة الشعرية للشاعر محمد بشكار تجربة ممتدة في الزمان والمكان"، مشيرا إلى أن الديوان "يهيمن فيه موضوعة الحب، ويتم استجلاء الحنين الذاتي انطلاقا من إحساس صوفي بالوجود".
وأكد نور الدين أن ديوان "امرأة بتوقيت الأبد" من الدواوين الشعرية التي تستحق عن جدارة الذيوع والنشر والتداول، وبالتالي القراءة النقدية الموضوعية والموسعة، لفيض الغنى الذي يسم معناه وطريقة الصوغ على السواء.
رؤية إبداعية معبرة
أما الناقد عبد الرحمن التمارة فاعتبر أن محتويات الديوان "تكشف تجربة إبداعية غنية راكمها الشاعر في المشهد الشعري العربي والمغربي"، مؤكدا على "عمق البناء الرمزي الذي شكل فيه الشاعر قصائده والذي يقترن بدلالات متعددة".
وأشار التمارة إلى أن قصائد الديوان "تشكلها لغة رمزية منفتحة على تعدد دلالي ورؤية إبداعية معبرة، فتراءت لغة منشدة لروح الإبداع الشعري"، معتبرا أن هذا العمل يسجل "حضورا إبداعيا دائما ومستمرا في المشهد الإبداعي المغربي والعربي".
تصميم فني راقٍ
جدير بالذكر أن لوحة غلاف هذا الديوان الشعري السادس جاءت بريشة الفنان التشكيلي أنس البوعناني، فيما كان التصميم من إنجاز الفنان محمد العروصي، مما يضفي على العمل بعدا جماليا يليق بمحتواه الشعري الرفيع.
يأتي هذا الإصدار ليؤكد على استمرارية الإبداع الشعري في المنطقة العربية، وليعكس التزام الشعراء المعاصرين بالحفاظ على تقاليد الأدب العربي الأصيل مع الانفتاح على التجديد والحداثة في إطار من الاحترام للقيم الثقافية والدينية.