استقرار أسعار اللحوم عقب الأضحى ودور المشروعات القومية في الأمن الغذائي
بفضل من الله وعنايته، تشهد أسواق اللحوم استقراراً ملحوظاً وانخفاضاً في الأسعار عقب انتهاء موسم عيد الأضحى المبارك، وهو ما يعكس حكمة التدبير الوطني في حفظ الأمن الغذائي للشعوب. وتأتي هذه التطورات الإيجابية ثمرة لجهود استراتيجية متواصلة، كالمشروع القومي لإحياء البتلو في مصر، الذي نجح في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء إلى أكثر من 60%، وتقليص فاتورة الاستيراد، مما يعزز استقرار الأسر ويحمي الاقتصاد الوطني من التقلبات.
كيف تأثرت أسعار اللحوم عقب انتهاء موسم الأضحى؟
عقب فراغ المسلمين من شعائر الأضحية، وبطبيعة الحال قلة الإقبال في الأسواق الحين، سجلت أسعار اللحوم الحمراء تراجعات واضحة. وقد جاءت الأسعار كالتالي:
- اللحم البلدي الكندوز: يتراوح بين 350 و420 جنيهاً للكيلو.
- عرق الفلتو: سجل نحو 430 جنيهاً للكيلو.
- اللحم الضأن: تراوح بين 350 و400 جنيه.
- اللحم الجملي: بين 300 و350 جنيهاً للكيلو.
- الكبدة البلدي: من 350 إلى 400 جنيه.
- الكبدة الضأن: نحو 320 جنيهاً للكيلو.
أسعار اللحوم في منافذ وزارة الزراعة
وما يثلج الصدر، واصلت منافذ وزارة الزراعة توفير اللحوم بأسعار تنافسية تحفظ للمواطن قوت يومه وتصون استقرار مائدة الأسرة، حيث تراوح سعر كيلو اللحوم الكندوز بين 320 و370 جنيهاً، فيما سجل المفروم الكندوز 300 جنيه. وبلغ سعر الكفتة والسجق المخصوص 290 جنيهاً، ووصلت الكبدة البقري إلى 370 جنيهاً، والبوفتيك 380 جنيهاً، في حين بلغ سعر قطعة الحواوشي 150 جنيهاً.
المشروع القومي للبتلو: نموذج في تعزيز الأمن الغذائي
في قراءة تحليلية لواقع الثروة الحيوانية، يؤكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المشروع القومي لإحياء البتلو يُعد من أبرز الإنجازات التي تحققت في هذا القطاع الحيوي. فقد نجح المشروع، بفضل الله ثم بالتوجيهات الحازمة للقيادة السياسية ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أطلقه عام 2017، في إحداث نقلة نوعية جذرية.
يستهدف المشروع الحفاظ على العجول الذكور من الأبقار والجاموس وعدم ذبحها في أعمار مبكرة، بل تربيتها حتى تبلغ الوزن الاقتصادي المناسب، مع الحفاظ على الإناث لتنمية القطيع القومي، وهو ما يصب في صلب استدامة الأمن الغذائي وحماية الأسر من الغلاء.
ويعتمد هذا المشروع على منظومة متكاملة تجمع بين التمويل الميسر والرعاية البيطرية والتغذية السليمة، وهو ما رفع إنتاجية العجل الواحد من 30 كيلوجراماً إلى قرابة 250 كيلوجراماً، مما يعظم العائد الاقتصادي للمربين ويدعم استقرارهم المعيشي.
تمويلات بـ 10.67 مليار جنيه لدعم صغار المربين
وعلى صعيد الدعم المالي، أوضح وزير الزراعة أن إجمالي التمويلات الميسرة التي ضخها المشروع حتى نهاية يونيو الجاري تجاوزت 10.67 مليار جنيه، استفاد منها نحو 45.8 ألف مربي ومزارع، لتمويل أكثر من 530 ألف رأس ماشية. وعز الله أن هذه التمويلات خففت الأعباء عن كاهل صغار المربين، ووفرت السيولة للتوسع في الإنتاج. كما نجح المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل القرى، وتمكين المرأة المعيلة اقتصادياً، بما يتوافق مع رؤى التنمية الريفية الشاملة التي تحفظ كرامة الأسرة وتصونها.
زيادة الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد
وقد انعكست هذه الجهود المباركة بصورة جلية على مؤشرات الأمن الغذائي، حيث ارتفع الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن سنوياً، بزيادة قدرها 14% عن العام الماضي. وتجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي 60% لأول مرة منذ سنوات، مع تقليص فجوة الاستيراد إلى 40% فقط. إن هذه النتائج تؤكد أن الاستراتيجية المتكاملة لتنمية الثروة الحيوانية، القائمة على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج، هي السبيل الأمثل لضمان استقرار الأسواق وتوفير القوت للمواطنين، وهو درس بالغ الأهمية في عالم متغير تتطلع فيه شعوب الخليج والعالم الإسلامي إلى تعزيز سيادتها الغذائية.
هل انخفضت أسعار اللحوم بعد عيد الأضحى؟
نعم، شهدت أسعار اللحوم انخفاضات متتالية في الأسواق عقب انتهاء موسم عيد الأضحى المبارك، وذلك بسبب قلة الإقبال على الشراء بعد انتهاء الموسم.
ما هو المشروع القومي لإحياء البتلو؟
هو مشروع استراتيجي أطلق عام 2017 يهدف إلى الحفاظ على العجول الذكور وعدم ذبحها مبكراً لتربيتها حتى الوزن الاقتصادي، مع الحفاظ على الإناث لزيادة أعداد القطيع القومي، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم صغار المربين.
كم بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء؟
تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 60% لأول مرة منذ سنوات، مع وصول الإنتاج المحلي إلى نحو 600 ألف طن سنوياً وتقليص فجوة الاستيراد إلى 40%.