أرجوحة عملاقة تحلق بزوار سويسرا فوق جبال الألب
في خطوة مبتكرة لمواجهة تحديات التغير المناخي، افتتح منتجع فيلار السويسري للتزلج أرجوحة عملاقة على ارتفاع 2,110 متر، تمنح الزوار تجربة فريدة تشبه تحليق الطيور فوق قمم الألب. هذا المشروع السياحي الجديد يعكس جهود المنتجعات الجبلية لتنويع عروضها وجذب الزوار على مدار العام.
أرجوحة غراند شاموسير: تجربة تحليق فوق الوادي
الأرجوحة التي يصل ارتفاعها إلى 12 مترا، صممت على شكل حرف V وتستوعب ثلاثة أشخاص في وقت واحد. يجلس كل مشارك على مقعد يشبه شكل وعل الألب، ويتم سحبه إلى الخلف بواسطة نظام معقد من الكابلات حتى زاوية 90 درجة. بعد إطلاق كابل الأمان، تندفع الأرجوحة إلى الأمام فوق منحدر حاد، لتكشف عن إطلالة مذهلة على الوادي المحاط بقمم الألب المكللة بالثلوج.
وصف يانيك بودوان، أحد الزوار البالغ من العمر 38 عاما، التجربة بقوله: 'الإحساس بأنك معلق هناك في الأعلى، ثم يطلق سراحك، شعور رائع بالفعل'. وأضافت ألكسندرا هينشوز، التي جرّبت الأرجوحة مع عائلتها: 'بمجرد أن تبدأ التجربة، تصبح مذهلة. تشعر وكأنك طائر يحلق في السماء'.
التغير المناخي يدفع المنتجعات للابتكار
هذه الأرجوحة ليست مجرد لعبة ترفيهية، بل جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة تراجع الثلوج بسبب التغير المناخي. قال مارتن دوبورو، رئيس منطقة التزلج في فيلار-غريون-ديابليريه: 'نحن نحاول فعلا تنويع ما نقدمه. هذا الهيكل الجديد يوفر لنا نقطة جذب يمكن أن تعمل بشكل مستقل عن ظروف الثلوج'.
وأشار دوبورو إلى أن المنتجع استقبل أعدادا قياسية من الزوار خلال موسمي التزلج الماضيين، لكنه يعترف بأن التغير المناخي يهدد مستقبل السياحة الشتوية. وأضاف: 'نبحث عن بدائل للحفاظ على الوظائف والحيوية والاقتصاد السياحي الذي نشأ حول مرافق مصاعد التزلج لدينا'.
مضاعفة الزوار الصيفيين: هدف استراتيجي
في الوقت الراهن، يستقطب المنتجع أكثر من 700,000 زائر خلال موسم الشتاء، لكنه يجذب 100,000 فقط في الصيف. ويهدف المنتجع إلى مضاعفة عدد زواره في الصيف ثلاث مرات خلال العامين المقبلين، من خلال تقديم مجموعة واسعة من الأنشطة مثل المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات الجبلية.
وتزين المنحدرات المحيطة جدارية فنية ضخمة للفنان الفرنسي سايب، تظهر طفلا يرسم، مما يضيف بعدا ثقافيا للتجربة السياحية. وأكد دوبورو أن الأرجوحة نصبت عمدا في موقع كان يعج مسبقا بالأنشطة، مع ترك أجزاء أخرى من المنتجع على حالتها الطبيعية لاستقطاب من يبحثون عن تجربة بكر.
هل ستكون الأرجوحة بديلا مستداما للثلوج؟
مع تراجع موثوقية تساقط الثلوج بسبب التغير المناخي، تبحث منتجعات الألب عن حلول مبتكرة للحفاظ على جاذبيتها. الأرجوحة العملاقة تمثل نموذجا لكيفية تحويل التحديات البيئية إلى فرص سياحية جديدة، مع الحفاظ على الطابع الطبيعي للمنطقة. ويبقى السؤال: هل ستنجح هذه المبادرات في تحقيق التوازن بين الترفيه والحفاظ على البيئة؟