الصحراء البيضاء بمصر: تحفة جيولوجية تروي تاريخ الأرض وتجذب أنظار العالم
في قلب الصحراء المصرية، وبين كثبان الرمال الذهبية، تقع تحفة طبيعية فريدة من نوعها؛ إنها الصحراء البيضاء في واحة الفرافرة، حيث تلتقي عظمة الخالق بجمال الطبيعة لتشكل لوحة فنية بديعة. هذه المحمية الطبيعية، التي أعلنتها مصر حديقة جيولوجية مدرجة لدى اليونسكو، تمثل وجهة سياحية واعدة تجمع بين الإبهار البصري والقيمة العلمية، وتؤكد مكانة مصر الرائدة في مجال السياحة البيئية.
موقع الصحراء البيضاء ومساحتها
تقع محمية الصحراء البيضاء في شمال واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، على بعد نحو 45 كيلومترًا شمال الواحة، وتمتد على مساحة إجمالية تبلغ 3010 كيلومترات مربعة. وقد اكتسبت اسمها من اللون الأبيض الذي يكسو معظم أرجائها، نتيجة انتشار الصخور الطباشيرية والجيرية على نطاق واسع، وهي صخور تعود إلى العصر الطباشيري، كما يؤكد الدكتور جبيلي عبد المقصود، أستاذ الجيولوجيا بجامعة الوادي الجديد.
تكوينات صخرية تحاكي الخيال
على مر ملايين السنين، نحتت الرياح وعوامل التعرية هذه الصخور لتصنع أشكالًا مذهلة تحاكي رأس الملكة نفرتيتي وأبو الهول، إضافة إلى تكوينات تشبه رأس الحصان والدجاجة والعصفورة وذئب، وفق ما يوضح محمد سالم، خبير آثار مركز الفرافرة. وتتغير هذه الهيئات تبعًا لزاوية المشاهدة وطريقة التصوير، مما يجعل الجولة بينها تجربة بصرية مفتوحة على الخيال، ويمنح كل زائر فرصة لرؤية أشكال مختلفة داخل التكوين الصخري نفسه.
ومن بين هذه التكوينات، تبرز صخرة يطلق عليها سكان الواحة اسم