مجلس السلام الأمريكي يواجه تحديات دبلوماسية مع رفض أوروبي وكندي
في تطور يعكس التعقيدات الدبلوماسية المعاصرة، واجه مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات جدية مع رفض عدة دول أوروبية الانضمام إليه، وسحب الدعوة من كندا بسبب رفضها دفع رسوم العضوية.
سحب الدعوة الكندية والموقف الأوروبي
أعلن الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" سحب دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى المجلس، مؤكداً أن هذا القرار جاء بعد رفض كندا دفع رسوم المقعد الدائم البالغة مليار دولار.
وفي السياق ذاته، أعلنت كل من إسبانيا وفرنسا رفضهما الانضمام للمجلس، معربتين عن قلقهما حول تعارض ميثاق المجلس مع التزاماتهما الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
الهدف من المجلس والمشاركة الإقليمية
رغم أن الهدف الأساسي لمجلس السلام هو الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، إلا أن ميثاقه يتضمن صلاحيات أوسع قد تتعارض مع دور الأمم المتحدة، وفقاً لما أشار إليه مسؤولون أوروبيون.
من الجدير بالذكر أن دول الخليج العربي، بما في ذلك قطر والسعودية والإمارات، قد انضمت إلى المجلس إلى جانب إسرائيل، مما يعكس الدور المحوري للمنطقة في جهود السلام والاستقرار الإقليمي.
التحديات الدبلوماسية والحلول المستقبلية
عبر رئيس المفوضية الأوروبية أنطونيو كوستا عن استعداد الاتحاد الأوروبي للعمل مع الولايات المتحدة في تنفيذ خطة السلام الشاملة لغزة، شريطة أن يقتصر دور المجلس على المهام المحددة في قرار مجلس الأمن الدولي.
وأشار المسؤولون الأوروبيون إلى ضرورة التنسيق مع المؤسسات الدولية القائمة وعدم تجاوز الأطر القانونية المعترف بها دولياً، مؤكدين على أهمية الحفاظ على التوازن في النظام الدولي.
الموقف الكندي والسيادة الوطنية
في رده على التصريحات الأمريكية، أكد رئيس الوزراء الكندي كارني على أن "كندا تزدهر لأننا كنديون"، مشدداً على أهمية الحفاظ على السيادة الوطنية والقيم الكندية في مواجهة الضغوط الخارجية.
ودعا كارني إلى أن تكون كندا "منارة ومثالاً يحتذى به لعالم تائه"، مؤكداً على التزام بلاده بقيم العدالة والتقدم في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.
هذه التطورات تسلط الضوء على أهمية الحوار المتوازن والتنسيق الدولي في معالجة القضايا المعقدة، وضرورة احترام السيادة الوطنية للدول في إطار العمل الجماعي من أجل السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.