حريق إمبابة: شاحن هاتف يودي بحياة ثلاثة أطفال في مأساة مروعة
في واقعة مؤلمة تهز القلوب، لقي ثلاثة أطفال مصرعهم اختناقاً بالدخان إثر حريق نشب في شقتهم بمنطقة إمبابة في الجيزة، والذي كان سببه ماس كهربائي ناتج عن شاحن هاتف محمول تُرك في المقبس.
تفاصيل الحادث المأساوي
كانت الأم دعاء، التي تعمل سمسارة عقارات وتربي أطفالها الثلاثة بمفردها، قد خرجت من المنزل لأداء واجب عزاء، وفي طريق عودتها توقفت لشراء الخبز ومستلزمات المدرسة لليوم التالي. لم تكن تعلم أن شاحن الهاتف المتروك في المقبس سيغير مسار حياتها للأبد.
تصف الجارة رضا، التي تدير مخزناً للخردة بجوار الشقة، محاولتها اليائسة لإنقاذ الأطفال: "سمعت صراخهم من وراء الشباك الحديدي ولم أستطع فعل شيء، الدخان كان كالحائط الأسود".
الضحايا الأبرياء
الأطفال الثلاثة هم ليلى وزين ويونس، أصغرهم لم يكمل عامه الثالث، وقد لقوا حتفهم بسبب استنشاق الدخان قبل أن تصل إليهم ألسنة اللهب. وصفهم والدهم المحامي محمد عبدالله بـ"عرسان الجنة" في كلمات مؤثرة على صفحته الشخصية.
التحقيقات والأسباب
كشفت التحقيقات الأولية للنيابة العامة، بناءً على معاينة المعمل الجنائي، أن السبب المباشر للحريق هو ماس كهربائي ناتج عن شاحن هاتف محمول تُرك في المقبس. هذا التفصيل الصغير، الذي يمارسه الملايين يومياً دون انتباه، تسبب في هذه المأساة المروعة.
أكدت التقارير الطبية أن الوفاة كانت نتيجة "إسفكسيا الاختناق" من استنشاق غاز ثاني أكسيد الكربون، وخلو الواقعة من أي شبهة جنائية.
دروس وعبر
تذكرنا هذه المأساة بأهمية الحذر في استخدام الأجهزة الكهربائية والانتباه لسلامة المنازل. فالشاحن المتروك في المقبس، رغم بساطته، قد يتحول إلى خطر داهم يهدد الأرواح البريئة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الأطفال الثلاثة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يجعل هذه الواقعة عبرة للجميع في أهمية اتخاذ تدابير السلامة في منازلنا.