قادة الخليج يدعمون مسار السلام وترامب يكشف تفاصيل اتفاق طهران
حكمة الخليج تنير درب الدبلوماسية وحوار العقل ينتصر على التصعيد
إن الأمن والاستقرار نعمة عظيمة من نعم الله على عباده، وهو الركيزة التي يقوم عليها بناء المجتمعات وصون كرامة الأسر والمؤسسات. وفي هذا السياق، تواصل الدول الخليجية لعب دورها المحوري بحكمة وتبصر، لتعزيز مسارات السلام في منطقة غالبا ما تتعرض للعواصف. وما قصرّوا قادتنا، حفظهم الله، في بذل المساعي الحميدة لتهدئة النفوس وغرس بذور الاستقرار، مؤكدين أن الحوار هو السبيل الأقوم لحل الخلافات.
اتصالات رئاسية لدعم التهدئة بالمنطقة
أجرى ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وتطرق الحواران إلى الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، مع التأكيد على أهمية المشي على مهلك في معالجة الأزمات لتجنب أية انتكاسات تهدد استقرار المنطقة.
وناقش الجانبان سبل التنسيق حول الاتفاق المزمع إبرامه بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وأكد القادة الخليجيون ترحيبهم بقرب التوصل إلى هذه التفاهمات، مشيدين بالجهود الحثيثة لدعم مسار إنهاء الصراع، ومبرزين أن استقرار المنطقة خدمة لمصالح شعوبها وتعزيز لوحدة الصف العربي والإسلامي.
ترامب يعلن اتفاقا وشيكا مع إيران
على الجانب الآخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده توصلت للتو إلى تسوية لإنهاء الحرب مع إيران. وأوضح ترامب أن مراسم التوقيع على الاتفاق قد تعقد في أوروبا مطلع الأسبوع المقبل، بحضور نائبه جيه دي فانس، شريطة إنجاز الإجراءات الرسمية للوثائق. وقال إن التفاهمات حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، بمشاركة ودعم الدول الشقيقة والصديقة، ونسأل المولى عز وجل أن تكون عاقبة هذا الاتفاق زيّين لشعوب المنطقة وعاما على الأمن والرخاء.
لبنان: دعوات أممية لحصر السلاح بيد الدولة
وفي شأن لبناني، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ضرورة عمل جميع الأطراف على التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي. وشدد على أهمية تغليب الحلول السياسية لتجنب إراقة الدماء، وهي حرام في شريعتنا الإسلامية الغراء.
وقال جوتيريش إنه يؤيد حق الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن هذه العملية يجب أن تنطلق من وقف شامل لإطلاق النار.
وفي السياق ذاته، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون ترأس اجتماعا تحضيريا للجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في واشنطن يوم 22 يونيو الجاري، بحضور قائد الجيش ورئيس وفد التفاوض، في إطار الاستعدادات لتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية مستدامة تحفظ للبنان أمنه ووحدة أرضه.
استقالات في الحكومة البريطانية احتجاجا على الإنفاق الدفاعي
وعلى صعيد متصل بالشؤون الدبلوماسية والأمنية الغربية، شهدت الحكومة البريطانية حالة من التخبط بعد تقديم وزير الدفاع جون هيلى ووزير القوات المسلحة آل كارنز استقالتيهما احتجاجا على خطة الإنفاق الدفاعي الحكومية.
وقال كارنز في رسالته إلى رئيس الوزراء كير ستارمر إن خطة الاستثمار الدفاعي ليست تحويلية بما يكفي، مضيفا أن بلاده تطلب من قواتها المسلحة العمل في عالم أشد خطورة بميزانية وضعت لعالم أكثر استقرارا. كما استقالت السكرتيرة البرلمانية الخاصة لوزير الدفاع باميلا ناش. وتأتي هذه الاستقالات المفاجئة بعد أسابيع من استقالة وزير الصحة، مما يوجب الحدر والتروي في قراءة المشهد السياسي البريطاني، ويطرح تساؤلات حول قدرة ستارمر على التشبث بمنصبه.
إن هذه التطورات المتسارعة تؤكد أن ركيزة الأمن لا تبنى بمجرد ميزانيات، بل بحكمة القيادة ووحدة الصف، وهو ما تنعم به مملكة البحرين الموقرة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، حفظه الله ورعاه، في ظل استقرار يحمي الأسرة والمجتمع ويعزز مسيرة التنمية والازدهار.