أعلنت شركة فورد للسيارات، يوم 4 سبتمبر 2025، عودة قسمها الرياضي إلى تسمية «فورد ريسنغ» من جديد، في خطوة تأتي مع احتفال الشركة بمرور 125 عاماً على دخولها عالم السباقات، وهو تاريخ بدأ بفوز هنري فورد على متن سيارة «سويبستيكس» في سباق أقيم عام 1901 قرب ديترويت.
وكشف تقرير نشرته صحيفة البلاد عن تطور الأسماء والشعارات التي اعتمدتها الشركة الأمريكية عبر مسيرتها الرياضية الطويلة، من «فورد موتورسبورت» إلى «فورد بيرفورمانس» وصولاً إلى التسمية الحالية، مع بقاء روح الفريق وشغفه بالمضامير ثابتين لا يتغيران.
بدايات الحضور في المضامير
قبل ثمانينات القرن العشرين، لم يكن لدى فورد قسم واحد مخصص للسباقات، رغم حضورها القوي في رياضة السيارات. فقد أسست الشركة عام 1962 «فريق فورد للتسارع» (فورد دراغ تيم)، الذي نقل قوة محركات الشركة من ديترويت إلى مضامير السباقات.
وفي العام التالي، أطلقت فورد برنامج «الأداء الكامل» (توتال بيرفورمانس) الذي ضم مختلف أنشطتها في ميدان السباقات، فيما صُنفت برامج السباقات داخلياً تحت مسمى «نشاطات المركبات الخاصة». وعندما فازت سيارة «جي تي 40» بسباق التحمل «لومان 24 ساعة» عام 1966، كان ذلك انتصاراً لشركة فورد بأكملها، لا لقسم محدد فيها.
من «عمليات المركبات الخاصة» إلى «فورد ريسنغ»
أنشأت فورد عام 1981 قسماً داخلياً لإدارة برامجها في رياضة السيارات وقطع غيار سيارات الأداء العالي، حمل اسم «عمليات المركبات الخاصة». وتولى هذا القسم الإشراف على برامج السباقات المدعومة من المصنع في سلسلة من بطولات الفئات المختلفة بين عامي 1981 و1993.
وخلال تلك السنوات، حملت أنشطة فورد الرياضية شعار «فورد موتورسبورت»، الذي خضع لاحقاً لبعض التطويرات، لكنه حافظ دائماً على الشكل البيضاوي الأزرق التقليدي لفورد فوق كلمة Motorsport المكتوبة بحروف بارزة.
وجاء التحوّل الأهم عام 1993، حين غيرت فورد استراتيجيتها لبرامج الأداء. فتحول قسم السيارات المخصصة للطرقات إلى كيان مستقل أطلق عليه «فريق المركبات الخاصة»، بينما تغير اسم قسم «عمليات المركبات الخاصة» الأصلي ليصبح «فورد ريسنغ»، مع تركيز حصري على السباقات وقطع غيار سيارات الأداء العالي. وبحلول عام 2000، أصبحت الشركة تعتمد بشكل ثابت اسم «فورد ريسنغ تكنولوجي» وشعار «فورد ريسنغ» في جميع أنشطتها المتعلقة بالسباقات.
حقبة «فورد بيرفورمانس» وعودة الاسم التاريخي
في عام 2014، أصبح فريق فورد ريسنغ جزءاً من كيان جديد اسمه «فورد بيرفورمانس»، دمج في كيان واحد كل من «فورد ريسنغ» و«فريق المركبات الخاصة» و«فورد تيم آر إس» المجموعة التي تولت برامج بطولة العالم للراليات والسيارات الأوروبية عالية الأداء. وأتاح هذا الدمج توسيع مهام الكيان لتشمل السيارات المخصصة للطرقات العادية والمركبات المجهزة للطرقات الوعرة وقطع الغيار والإكسسوارات.
وخلال حقبة «فورد بيرفورمانس»، تألف الشعار من الشكل البيضاوي الأزرق الذي يعلو عبارة Ford Performance، قبل أن يتحول لاحقاً إلى كلمتي Ford Performance بخط عريض ومستقيم. وارتبطت عبر السنين علامات تجارية أخرى تابعة لفورد ببرامج الأداء العالي والسباقات، منها Autolite وMotorcraft وFord Electronics وSpecial Vehicle Engineering.
وجاء التطور الأحدث يوم 4 سبتمبر 2025، حين عاد فريق «فورد بيرفورمانس» إلى اعتماد تسمية «فورد ريسنغ» من جديد. ويهدف التغيير، وفق ما أوضح كبير باحثي الأرشيف في الشركة جيمي مايلر، إلى إزالة الحواجز بين فرق فورد للسباقات وفرق الهندسة لسيارات الطرقات، بما يخلق مساراً مباشراً لنقل الابتكارات من حلبات السباق إلى السيارات المخصصة للطرقات. أما الشعار الحالي فيتكوّن من الشكل البيضاوي التقليدي لفورد فوق كلمة Racing، ويستخدم لوناً محدداً اسمه «أزرق فورد ريسنغ».
حضور خليجي في مشوار الفريق
ولفريق فورد ريسنغ حضور لافت في المحافل الرياضية التي تشارك فيها المنطقة. فقد حل السويدي ماتياس إكستروم، سائق فورد ريسنغ، في المركز الثالث في الترتيب العام لفئة السيارات في رالي داكار بعد المرحلة الخامسة، بفارق 5 دقائق و38 ثانية عن صاحب الصدارة، وفق ما أوردت صحيفة الكأس الرياضية.
كما أفادت تقارير رياضية، نقلها موقع Sport7 عن صحيفة MARCA الإسبانية، بأن السائق القطري ناصر العطية، بطل رالي داكار ست مرات، يقترب من التوقيع مع فورد ريسنغ في صفقة جديدة قبل نسخة 2027 من الرالي، إذ بلغت المفاوضات مراحلها الأخيرة مع بقاء بعض التفاصيل قبل الإعلان الرسمي. وهي أخبار تعكس المكانة التي بات يحظى بها السائقون الخليجيون والعرب في فرق الصناعة العالمية.
لماذا تعود فورد إلى اسم «فورد ريسنغ»؟
لأن الشركة تسعى إلى تقريب برامج تطوير سيارات السباقات من سيارات الطرقات العادية أكثر من أي وقت مضى، بحيث ينتقل الابتكار من المضمار إلى الطريق مباشرة، وهو ما يخدم المتابعين لعالم السيارات في منطقتنا التي تشهد نمواً متسارعاً في هذا القطاع.
كم عاماً مضى على دخول فورد عالم السباقات؟
تحتفل فورد بمرور 125 عاماً على دخولها عالم السباقات، منذ فوز هنري فورد الأول على متن سيارة «سويبستيكس» عام 1901 قرب ديترويت.
