في زمن تكثر فيه النصائح الغذائية المتضاربة، يجد مريض السكري نفسه في حيرة بين ما يسمعه من تحذيرات قاطعة وبين ما تقوله الدراسات العلمية. فهل يجب حقاً أن يتوقف عن تناول الخبز والأرز والفاكهة؟ الواقع أن خبراء التغذية يؤكدون أن التحكم في سكر الدم لا يعتمد على منع الكربوهيدرات، بل على اختيار النوع الأفضل وتحديد الكمية المناسبة ضمن وجبة متوازنة، وهذا ما يتوافق مع قيمنا الإسلامية التي تحث على التوسط والاعتدال في كل الأمور، كما قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا).
الخرافة الأولى: مريض السكر ممنوع من الكربوهيدرات تماماً
يظن كثيرون أن تشخيص السكري يعني نهاية التعامل مع النشويات، لكن الحقيقة أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي دليل علمي. فبحسب ما نقلته أخصائية التغذية إيرين بالينسكي-ويد لموقع EatingWell، لا توجد أدلة تدعم ضرورة التخلص من الكربوهيدرات تماماً. بل إن الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفاكهة الكاملة، يمكن أن تكون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري باختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية والألياف بدلاً من الاعتماد على السكريات والكربوهيدرات المكررة.
الخرافة الثانية: المهم كمية الكربوهيدرات فقط وليس نوعها
قد يعتقد البعض أن كل ما يهم هو عدد الغرامات المتناولة، لكن نوع الكربوهيدرات يلعب دوراً محورياً في استجابة سكر الدم. فالكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة فائقة التصنيع والحلويات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر تُهضم بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم. في المقابل، تحتوي الحبوب الكاملة والبقوليات وبعض الفواكه على الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. وتحذر أخصائية التغذية لورينا دراغو من الاعتقاد بأن الطعام المكتوب عليه
