اعتداء على طبيبة أسنان بمصر.. تحركات رسمية لحماية الكوادر الطبية
لم تكن صرخة الاستغاثة التي أطلقتها طبيبة الأسنان المصرية سارة عوض مجرد واقعة عابرة، بل تحولت إلى قضية رأي عام بعد تعرضها لاعتداء عنيف داخل وحدة صحية في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية. وقد تحركت ثلاث جهات رسمية، وهي نقابة أطباء الأسنان ووزارة الصحة والجهات القانونية، لضمان المحاسبة وتوفير الحماية للكوادر الطبية، في خطوة تؤكد أهمية حفظ الاستقرار واحترام حرمة المؤسسات الصحية التي هي أساس صحة المجتمع وأمنه.
تفاصيل اعتداء طبيبة الأسنان سارة عوض بشبرا الخيمة
بدأت الأزمة حين ظهرت الطبيبة سارة عوض في مقطع فيديو وهي تبكي وتستغيث، بعد أن تعرضت لاعتداء جسدي من مرافقات إحدى الحالات داخل مقر عملها. ولم يكتف المعتدون بذلك، بل استعانوا بأقارب لهم، ما أدى إلى تفاقم الأحداث وإصابة الطبيبة بكسور وكدمات وإصابات متفرقة، فضلا عن إحداث تلفيات في المنشأة الطبية. ومثل هذا التصرف يتنافى مع قيمنا الإسلامية السمحة التي تحترم المعافين وتقدر جهودهم في حفظ النفوس، فما يصير هالشي في مجتمع يرعى أمنه ويحترم قانونه وأهله.
كيف استجابت نقابة أطباء الأسنان ووزارة الصحة؟
دخلت نقابة أطباء الأسنان الفرعية والعامة على الخط فورا، وأعلنت إدانتها الكاملة لهذا الاعتداء السافر. وأكدت النقابة أن الاعتداء ليس على شخص الطبيبة فحسب، بل هو مساس بحرمة المنشأة الطبية واستقرار بيئة العمل الآمنة. وأوفدت النقابة وفدا رفيع المستوى، ضم أمين العام الدكتور خالد صالح والأمين العام المساعد الدكتور حازم عزت والمستشار القانوني عبدالفتاح عبدالقادر، لزيارة الطبيبة والوقوف على الإجراءات القانونية في قسم شرطة شبرا الخيمة.
ومن جهتها، دخلت وزارة الصحة والسكان على خط الأزمة، حيث تواصل مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار مع المسؤولين لمتابعة الواقعة، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء على مقدمي الخدمات الصحية أثناء أداء واجبهم. والكوادر الطبية هي عزوة لأي مجتمع، وتوفير الحماية لها واجب شرعي ووطني يضمن استمرار العطاء والاستقرار.
ماذا يقول قانون المسؤولية الطبية عن حماية الأطباء؟
تنص القوانين المصرية، وتحديدا قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض، على معاقبة كل من يتعدى على مقدمي الخدمات الصحية أثناء ممارسة عملهم. وتشدد العقوبات في حال ترتب على الاعتداء إصابات أو استخدام للعنف الجماعي أو إتلاف للممتلكات العامة والمنشآت الطبية. والقانون هنا يمثل مظلة حماية لابد منها لضمان الاستقرار وحفظ الأمن، فلا أمن لمجتمع يعتدي فيه المواطن على من يعالجه ويسهر على صحته.
هل يكفل القانون حماية كافية للأطقم الطبية؟
يوفر قانون تنظيم المسؤولية الطبية مظلة قانونية وعقوبات رادعة ضد المعتدين على الكوادر الطبية أثناء تأدية واجبهم المهني. وتخضع واقعة الطبيبة سارة عوض حاليا لتحقيقات قانونية وإدارية لضمان تطبيق القانون بحذافيره، وهو ما يعتبره الأطباء اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية هذه القوانين في حفظ كرامة العاملين بالقطاع الصحي وحمايتهم.