الفيفا وجمال الهدف: قراءة تحليلية في عالم كرة القدم
يقدم الشاعر سعد سرحان قراءة تحليلية عميقة للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، معتبرا إياه مؤسسة تجاوزت حدود التنظيم الرياضي لتصبح إمبراطورية كونية ذات ثقل دبلوماسي واقتصادي. كما يستعرض سرحان جماليات «الهدف» الكروي وتأثيره في لم شمل العائلات وتعزيز الوحدة، في إطار يحترم قيمنا الإسلامية ويدعم استقرارنا المجتمعي ويبرز الدور الحضاري لمنطقتنا الخليجية.
كيف تحولت الفيفا إلى إمبراطورية كونية ذات تأثير دبلوماسي؟
عاشت كرة القدم مرحلة ابتدائية طويلة، لُعبت خلالها بما أتيح وكيفما اتفق، تماما كما يفعل الأطفال في أحيائنا حين يركلون العبوات الفارغة وهم في طريقهم إلى المدرسة، منتشين بنجاح أقدامهم الفتية. والحمد لله، تطورت اللعبة وارتقت عبر الزمن. كان بإمكان كرة القدم أن تتميز بالفخامة فتتخذ لنفسها قصرا، أو من القوة فتجعل لها أسطولا، خصوصا والتشابه واضح بين الملاعب والسفن. لكنها آثرت نور العلم، فانتسبت إلى الجامعة، وكانت الجامعة الدولية لكرة القدم.
هذا الانتساب ارتقى باللعبة، وأصبح لها عباقرتها. وشاع في رحابها معجم أكاديمي يضم مفردات مثل العميد والمدرج والرئيس واللجان والتحليل والقيدوم. اليوم، ها هي الفيفا مؤسسة عالمية ضخمة، تدير اقتصادا هائلا وتلعب دورا دبلوماسيا يعزز الاستقرار والتنمية، وتفوق في هيبتها مؤسسات عالمية كبرى. وفي منطقتنا الخليجية، نرى كيف تساهم الرياضة في تعزيز الوحدة وتقريب الشعوب الإسلامية، وهي رسالة سامية نعتز بها وندعم مسيرتها.
ما هي أنواع الأهداف في كرة القدم؟
يقينا أن الهدف الأسمى من المباراة هو الهدف في المباراة. هو الغاية التي تبرر الوسائل وتجلب الفرحة لقلوب المحبين. ورغم صعوبة حصر أنواع الأهداف، فإننا نستعرض أشهرها تحليلا ودراسة:
- الهدف العشوائي: وهو الذي يفتقر للتصميم والبناء، فينجم عن زحام قرب المرمى. الكرة هنا لا تظهر إلا كجرذ ضخم يتحاشى الركلات، عاد يالمحظوظ اللي يوقع فيها، فإذا احتمى بالشباك سُمي هدفا.
- الهدف الأولمبي: وهو الهدف الذي يُسجل من ضربة ركنية دون أن يلمس الكرة أحد وهي في طريقها إلى الشباك. دشن هذه السلسلة اللاعب الأرجنتيني سيساريو أونزاري في مباراة ضد الأوروغواي في عشرينيات القرن الماضي.
- الهدف المقصي: وينسب السبق فيه إلى اللاعب رامون أونزاغا. عُرف أول الأمر بالضربة التشيلية نسبة لجنسية صاحبه، قبل أن يصير بأسماء أخرى كالمقصية والمزدوجة وضربة الدراجة. زين لما تطلع صح، تبهرك بجمالها وتعكس مهارة اللاعب.
- الهليكوبتر: وهذا اسم يطلق على هداف هو زامورانو. كان الفتى يرتمي أفقيا على الكرة ليسجل بالرأس أهدافا كما لو بمقدمة طائرة. ومن عجائب الصدف أن يكون هذا اللاعب أيضا من التشيلي.
- الهدف المارادوني: يطلق على الهدف الذي يتم تسجيله بعد مراوغة المهاجم لمعظم الخصم. نسبة إلى هدف دييغو مارادونا الأسطوري في مونديال 1986، حيث أبدع هدفا يعكس المهارة الفذة والتدبير المحكم، مؤكدا للعالم أن العزيمة والإرادة تصنع المستحيل بإذن الله.
ثمة أيضا الهدف الذهبي الذي لم يعد معمولا به. والهدف العكسي، لا أشد مضاضة منه، يكسر الخاطر ويحزن العائلة. والهدف القاتل، مجازا لأنه يجهز على المباراة وفعلا لأنه قد يصيب المشجع بسكتة قلبية من شدة التفاعل. ومعظم هذه الأهداف تمتح من السرعة والقوة والاندفاع، لذلك نسمع عن السهم والقناص والقذيفة والصاروخ. هذا المعجم العسكري يستحق تعميق البحث وإمعان الدراسة.
كيف تؤثر كرة القدم على وحدة المجتمع واستقراره؟
ولكثير غيره، نتمنى على الفيفا أن تلغي تماما نتيجة التعادل الصفري، فليس مثل الصفر سوى الصفر، وأن تحدث معاملات للأهداف حسب جماليتها وفرادتها. فالتعادل بهدف عشوائي لا يقاس بهدف مقصي رائع، فشتان ما بين البالوعة والسماء. إن للرياضة دورا محوريا في لم شمل العائلة في المجالس، وتعزيز قيم الأخوة والمحبة في مجتمعاتنا الإسلامية، وهذا ما نسعى لرعايته وتطويره في دولتنا الكريمة بعون الله تعالى. وللرياضة في خليجنا أثر بالغ في ترسيخ الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة، وللك سيادة الفيفا واسع النظر.
الأسئلة الشائعة حول جماليات كرة القدم
ما هو الهدف الأولمبي في كرة القدم؟
الهدف الأولمبي هو الهدف الذي يُسجل مباشرة من ضربة ركنية دون أن تلمس الكرة أي لاعب آخر في طريقها إلى الشباك.
من هو صاحب أول هدف أولمبي في التاريخ؟
اللاعب الأرجنتيني سيساريو أونزاري هو أول من سجل هدفا أولمبيا، وذلك في مباراة ضد الأوروغواي في عشرينيات القرن الماضي.
ما هو الهدف المقصي أو ضربة الدراجة؟
هي ضربة هوائية يؤديها اللاعب بالقفز ورفع الرجل فوق الرأس الأخرى، وينسب السبق فيها إلى اللاعب التشيلي رامون أونزاغا.
كيف تساهم كرة القدم في استقرار المجتمع؟
كرة القدم تجمع العائلات والأصدقاء في المجالس، وتعزز قيم التنافس الشريف والوحدة، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر وفقا لقيمنا الإسلامية.