الأمن الجزائري يكشف شبكة إرهابية تستهدف الاستقرار الوطني
في خطوة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية الجزائرية وحرصها على حماية الأمن القومي، أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية حكماً بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري ضد رقيب في سلك الحماية المدنية يُدعى حفيظ س.ص (55 عاماً).
وقد ثبت أن المتهم كان يزود ثلاثة عناصر إرهابية بارزة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمعلومات والصور والفيديوهات منذ عام 2019، وهم مراد طهاري المقيم حالياً في إيطاليا، ومحمد زيطوط المقيم في إنجلترا، وأمير بوخرس المقيم في فرنسا.
شبكة إجرامية منظمة
كشفت التحقيقات أن هؤلاء الإرهابيين كانوا يستخدمون هذه المواد في بثهم المباشر على قنواتهم الرائجة على منصة يوتيوب، والتي تحظى بنسب مشاهدة عالية، وذلك مقابل أموال يتلقاها المتهم من هذه الكيانات الإرهابية.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم كان ينتحل صفة موظف في سلك الجمارك، ويتواصل مع أحد الفارين من العدالة، العضو في حركة رشاد المدعو مجدوب موسى المعروف باسم موسى فيفري، والذي كان مكلفاً بإرسال وتحويل كل المحتويات التي يرسلها له المتهم إلى الإرهابيين الثلاثة.
ضبط أدلة دامغة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عتاد حربي وبذلات شبه عسكرية وذخيرة حية ومسدسين بلاستيكيين في ثلاث شقق يستغلها المتهم، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الصور والفيديوهات التي تبين أنها نفسها التي استخدمها الثلاثي الفار في بثهم المباشر.
وقد كشفت مصالح مكافحة الجريمة السيبيرانية عن استخدام صور وفيديوهات مفبركة ذات محتويات كاذبة تسيء للسلطات العليا في البلاد والجيش الوطني الشعبي، من بينها فيديو نشره المسمى العربي تيجاني يظهر فيه شخص يرتدي بدلة خاصة بالأمن الوطني يخفي وجهه بكيس بلاستيكي أسود.
محاكمة عادلة وحكم رادع
جاء الحكم بعد محاكمة دقيقة خضع لها المتهم، حيث رافعت النيابة العامة بنبرة حادة معتبرة أن الوقائع ثابتة في حقه، وأن تراجعه عن أقواله وادعاءه المرض العقلي مجرد تهرب من المسؤولية الجزائية.
وقد تابعت النيابة العامة المتهم بتهم ثقيلة تشمل الانخراط والمشاركة في التنظيمات الإرهابية، وحيازة عتاد حربي دون رخصة، وإهانة هيئة نظامية، وانتحال صفة، وارتداء لباس يشبه زي الأجهزة الأمنية، وتلقي أموال من الخارج بغرض الدعاية.
هذا النجاح الأمني يعكس قدرة الأجهزة الجزائرية على مواجهة التهديدات الإرهابية والحفاظ على الاستقرار والأمن، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مما يؤكد أهمية التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار.